[ قصيدة للشاعر راضي عبد الجواد ]


السبت 23 / 09 / 2017 - 08:07 مساءً
         
قصيدة للشاعر راضي عبد الجواد
l,ru lgj.l hTofhvd - - الثلاثاء 29 / 05 / 2012 - 07:01 مساءً
قصيدة "أنا الكوشان"
للشاعر راضي عبد الجواد
-----------
غداً سنقص قصتنا
وكاملة
كما في الأمس قد قصوا روايتهم
وناقصة
فقد قصوا من الأحداث حبكتها
لكي نأتي إلى الذروة
ونحن نغوص في دمع
على الجزار يذبحنا
فقد ذرفوا على المغدور يوسف دمعة حرا
وفيهم ذئبهم يبكي
على غنماتنا نهرا
هنا في البئر ألقوا حلمنا الغضا
وقالوا: يكبر الأطفال، ينسون روايتهم
وكل شيوخهم تذوي
وتنسى الأرض زعترها
وتنسى اللوزة الزهرا
وعين الماء تصبح نصب ناثورة
يرش رذاذها السياح بالعطر الحضاري
وتنسى أنها كانت
بروث عجولنا أحلى
من السكر
هنا قالوا:
نغير "زمرين" فتصبح "زخرون"
فينسى كرمها دمنا
فيعصره، يعتقه
نبيذا سوف يشربه
وفي الملهى الذي تعلوه مئذنة
سكارى من بلاد "الزنج" و"القفقاس"
فيسكر بحر قيساريا
ولا تغنم بالآذان
هنا قالوا: نسجل جامعا لله في ملكية الغاىب
ونفتح فيه خمارة
ونجعل دير "إقرت" خربة، مرعى
لثور قطبعنا السائب
هنا قالوا:
هنا أرض بلا شعب
لشعب غير ذي أرض
سنيني دولة الحضر
على حلم الفلشتيين والغجر
على الأنقاض نبني دولة الفولاذ، نصقلها
"نچلڤنها" فلاتصدأ
ونطمر كل بئر قد سقت طفلا
فينساها وتنساه
ونقطع دابر الصبار والزيتون
ونرمي قطعة نقدية في كل حفرية
فنثبت أننا كنا
وقبل الغير نملك صك ملكية
من الله
ومن مستودع الآثار
وأن حديد مفتاح الفلسطيني في "الوحدات" مخترع ومبتدع
وحتما تصدأ الأقفال
وأن حصان درويش الذي ما زال سنبكه
يدك الأرض ليس حصانه العربي
وأن رفيقه غسان لم يلمس ثرى حيفا
ولم يعد
ولا عكا أفاقت يوم مولده
على شمس فلسطينية المقل
يدق رجالها الخزان في غضب
هنا قالوا:
وعكا تصبح "عكو"
فيقمأ جامع الجزار
وينحسر
ويهرب في نوى الإعصار
من البحر إلى البحر
ويغرق في ثرى الوحل
ولكنا نذكرهم
فعكا لا تخاف البحر في العلن
ولا تخشاه في السر
ولو خشيته ما نامت
على فكيه منذ بداية الفجر
هنا نسي الغزاة مصير "سنحاريب"
"وكورش"
ثم "هيرودس"
وأن مزابل التاريخ قد طفحت بمن ظلموا
وأن الأرض ميراث لعاشقها
وحارسها من الأغراب
وفاديها وحاملها بعينيه،
ببؤبؤه وبالأهداب
أنا لم آت من أصقاع سيبيريا بزلاجة
ولم آت إلى وطني
على فيل من الحبشة
ولا من قلب 'واشنطون"
بدبابة
ولا حتى بثلاجة
أنا لم أنج من حمى "تريبلينكا"
لأنقلها إلى يافا، إلى عكا
أنا لم أحضر "الأولبان"
لكي أتعلم اللغة الأرامية
لأثبت أنني كنعان
أنا حممت في يافا
ملايين الشموس بساعة الغسق
أنا جسدي بلحم الأرض مجبول
دما بشقائق النعمان
أنا عمدت عيسى في شراييني
وأسرى الله لي بنبيه ليلا
وعوذني من المكروه بالفلق
أنا لن أنبش الأجداث أقصد صك ملكية
لأني دونما وعد ولا برهان
أنا الطابو
أنا الكوشان

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
796 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 2 و 4


الرئيسية - اتصل بنا - اعلن لدينا - ابلغنا عن مقطع صوتي او مرئي لا يعمل



النشرة البريدية

         


موقع ملتزم الإخباري

Site Go 2.0