[ حكم الخروج على الحاكم الظالم ]


الثلاثاء 16 / 01 / 2018 - 09:49 صباحاً
         

إستفتاء

إعلان السعودية ودول الخليج حزب الله منظمة إرهابية يعد:

[ 0 ]    ( 0% )


[ 1 ]    ( 100% )

إجمالي الأصوت: 1

لا يمكن الإتتصال بالملف المطلوب:

المتصلين الآن

./blocks/online.php
حكم الخروج على الحاكم الظالم
l,ru lgj.l hTofhvd - - الأربعاء 27 / 06 / 2012 - 04:06 مساءً


حكم الخروج على الحاكم الظالم

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله وخليله وأمينه على وحيه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين ، أما بعد:
فلا ريب أن الله جل وعلا أمر بطاعة ولاة الأمر والتعاون معهم على البر والتقوى، والتواصي بالحق والصبر عليه، فقال جل وعلا:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}.

فطاعة ولي الأمر تابعة لطاعة الله ورسوله، فإن أُولي الأمر هم الأمراء والعلماء، والواجب طاعتهم في المعروف، أما إذا أمروا بمعصية الله سواء كان أميراً أو ملكاً أو عالماً، أو رئيس جمهورية ، فلا طاعة له في ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(إنما الطاعة في المعروف) ، والله يقول: {وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} يخاطب النبي عليه الصلاة والسلام، ويقول الله عز وجل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ} ؛ فالله أمر بالتقوى، والسمع، والطاعة، يعني: في المعروف، لذا فإن النصوص يشرح بعضها بعضاً، ويدل بعضها على بعض،

فالواجب على جميع المكلفين التعاون مع ولاة الأمور في الخير، والطاعة في المعروف، وحفظ الألسنة عن أسباب الفساد، والشر، والفرقة، والانحلال، لأن الله جل وعلا يقول:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ، ويقول سبحانه: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}.
و يقول الله جل وعلا:

{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} أي: ردوا الحكم في ذلك إلى كتاب الله، وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في اتباع الحق والتلاقي على الخير والتحذير من الشر - وهذا هو طريق المؤمنين.
أما من أراد دفن الفضائل والدعوة إلى الفساد والشر، ونشر كل ما يقال مما فيه قدح بحق أو باطل فهذا هو طريق الفساد، وطريق الشقاق، وطريق الفتن

ومعلوم ما يحصل بولاة الأمر من الخير والهدى والمنفعة العظيمة من إقامة الحدود ، ونصر الحق ، ونصر المظلوم وحل المشاكل ، والعناية بأسباب الأمن ، والأخذ على يد السفيه والظالم ، إلى غير هذا من المصالح العظيمة، وليس الحاكم معصوما، إنما العصمة للرسل عليهم الصلاة والسلام فيما يبلغون عن الله عليهم الصلاة والسلام
إذن فالواجب التعاون مع ولاة الأمور في الخير - والنصيحة فيما قد يقع من الشر والنقص ، هكذا فًهِم المؤمنون، وهكذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير والتخلص من الباطل يكون بالطرق التي شرعها الله

كما في قوله سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، وفي قوله سبحانه: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا} ، وفي قوله سبحانه: {وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ}، وفي قوله سبحانه: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} الآية. وفي قوله عز وجل لموسى وهارون لما بعثهما إلى فرعون: {فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك )) رواه مسلم ( 1836)
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصا الله ومن يطع أميري فقد أطاعني ومن يعص أميري فقد عصاني )) رواه مسلم

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (( لما سأله رجل :يانبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم ويمنعوننا حقنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم سأله في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس فقال صلى الله عليه وسلم (( اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ماحملوا وعليكم ماحملتم )) رواه مسلم ( 1846)

قال القرطبي :
( يعني أن الله تعالى كلف الولاة العدل وحسن الرعاية وكلف المُولَى عليهم الطاعة وحسن النصيحة فأراد : أنه إذاعصى الأمراء الله فيكم ولم يقوموا بحقوقكم , فلاتعصوا الله أنتم فيهم وقوموا بحقوقهم فإن الله مجاز كل واحد من الفريقين بما عمل .)) المفهم (4/55)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم : ((يكون بعدي أئمة لايهتدون بهداي ولايستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس قال ( حذيفة): قلت : كيف أصنع يارسول الله ؟ إن أدركت ذلك ؟؟ قال : (( تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك , فاسمع وأطع ))
رواه البخاري ( 7084) ومسلم ( 1847) باب ( يصبر على أذاهم وتؤدى حقوقهم )

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من كره من أميره شيئاً فليصبر عليه ,فإنه ليس من أحد من الناس يخرج من السلطان شبراً فمات عليه , إلا مات ميتة جاهلية ))
رواه مسلم من حديث ابن عباس -رضي الله عنه - (1849) ورواه البخاري ( 7053)

وعن نافع قال : جاء عبد الله بن عمر الى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ماكان من يزيد بن معاوية فقال : اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة . فقال : إني لم آتك لأجلس , أتيتك لأحدثك حديثاً سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله , سمعته يقول :(( من خلع يداً من طاعة , لقي الله يوم القيامة لاحجة له , ومن مات وليس في عنقه بيعة , مات ميتة جاهلية ))
رواه مسلم ( 1851)

قال القرطبي في المفهم :
قوله ( ولاحجة له ) أي لايجد حجة يحتج بها عند السؤال فيستحق العذاب ,لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أبلغه ماامره الله بإبلاغه من وجوب السمع والطاعة لأولي الأمر , في الكتاب والسنة ) انتهى كلامه .

وروى مسلم في الصحيح في باب ( فيمن خلع يداً من طاعة وفارق الجماعة )
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من خرج عن الطاعة , وفارق الجماعة , فمات فميتته جاهلية ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعوا لعصبة أوينصر عصبة فقتل فقتلته جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولاينحاش عن مؤمنها , ولايفي لذي عهد عهده , فليس مني ولست منه )) رواه أحمد (2/296) ومسلم (1848)

قال القرطبي في المفهم :
(( قوله (من خرج عن الطاعة ....) بالطاعة : طاعة ولاة الأمر وبالجماعة : جماعة المسلمين على إمام او أمر مجتمع عليه . وفيه دليل على وجوب نصب الإمام وتحريم مخالفة إجماع المسلمين وأنه واجب الإتباع ))

ثم قال ( ويعني بموتة الجاهلية ) انهم كانوا فيها لايبايعون إماماً ولايدخلون تحت طاعته , فمن كان من المسلمين لم يدخل تحت طاعة إمام فقد شابههم في ذلك , فإن مات على تلك الحالة مات على مثل حالهم مرتكباً كبيرة من الكبائر , ويخاف عليه بسببها الأَ يموت على الإسلام ))
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (4/59)


قال صلى الله عليه وسلم: (( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد منكم , يريد أن يشق عصاكم , فاقتلوه ))


رواه مسلم ( 1852)



وقال صلى الله عليه وسلم: (( ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون , فمن عرف فقد برىء , ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع قالوا : أفلا نقاتلهم قال :لا , ما صلوا )) رواه مسلم



قال الإمام النووي -رحمه الله : -


(( أما قوله فمن عرف فقد برىء وفي الرواية التي بعدها فمن كره فقد برىء فظاهره ومعناه : من كره ذلك المنكر فقد برىء من إثمه وعقوبته , وهذا في حق من لايستطيع انكاره بيده ولالسانه فليكرهه بقلبه وليبرأ , وأما من روى ( فمن عرف فقد برىء ) فمعناه والله أعلم فمن عرف المنكر ولم يشتبه عليه فقد صارت له طريق الى البراءة من إثمه وعقوبته بان يغيره بيده او بلسانه فإن عجز فليكرهه بقلبه


وقوله صلى الله عليه وسلم ((ولكن من رضي وتابع )):


معناه : ولكن الإثم والعقوبة على من رضي وتابع وفيه دليل على أن من عجز عن إزالة المنكر لايأثم بمجرد السكوت بل إنما يأثم بالرضى به او أن لايكرهه بقلبه او بالمتابعة عليه


وأما قوله صلى الله عليه وسلم (( أفلا نقاتلهم فقال لاماصلوا )):



ففيه معنى ماسبق : أنه لايجوز الخروج على الخلفاء بمجرد الظلم أو الفسق مالم يغيروا شيئاً من قواعد الإسلام ))
انتهى ( شرح النووي على صحيح مسلم 12/243-244)
وعن عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم , وتلعنونهم ويلعنونكم, قيل : يارسول الله أفلاننابذهم بالسيف ؟؟؟ فقال : لا, ماأقاموا فيكم الصلاة , وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله ولاتنزعوا يداً من طاعة . )) رواه مسلم


للحديث بقية
................... ................ ........

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
408 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 1 و 2


الرئيسية - اتصل بنا - اعلن لدينا - ابلغنا عن مقطع صوتي او مرئي لا يعمل



النشرة البريدية

         


موقع ملتزم الإخباري

Site Go 2.0