[ الروائي ربعي المدعون وروايته في أم الفحم ]


الأربعاء 20 / 09 / 2017 - 06:37 مساءً
         
الروائي ربعي المدعون وروايته في أم الفحم
l,ru lgj.l hTofhvd - - الأحد 24 / 06 / 2012 - 12:47 صباحاً

تمهيداً لزيارة الروائي والكاتب الفلسطيني المرتقبة إلى مدينة ام الفحم، سافر أعضاء من جمعية اللجون الثقافية يوم الخميس 19-05-2010 إلى المجدل-عسقلان مسقط رأسه وقاموا بزيارة ما تبقى من بيوتها العربية القديمة التي يقطنها اليهود حالياً وقاموا بتصويرها وتكبير صورها وعرضها في قاعة المركز الجماهيري في أم الفحم كما أعدّوا معرضاً خاصاً للصور ومعلومات عن كل القرى المهجّرة خصّيصاً لاستقباله. كما قدّموا له هدية رمزية هي عبارة عن حجرين أحدهما من المجدل-عسقلان ولآخر من قرية اللجون المهجّرة كما شارك عن الجمعية الشاعر راضي عبد الجواد بعرض مقالته النقدية لهذه الرواية مؤكّداً "أنها تعدّ اختراقاً واضحاً وجريئاً في الرواية العربية لأنها ثارت على المألوف في الرواية العربية التي كانت نظرتها محكومة بالأيديولوجيا والأفكار المسبقة عن طرفي الصراع، حيث كانت النظرة إلى العمل الوطني والفدائي بشكل خاص نظرة تقديس وربما تأليه. كما كانت النظرة إلى مجتمع العدو شمولية تضع كل أفراده في سلة واحدة تتسم بالهمجية والتعطّش لشرب دماء العرب تماماً كما هو الحال معكوساً في الأدب العبري عموماً . " كما أضاف الشاعر راضي عبد الجواد لم يًساوِ ربعي المدهون إطلاقاً بين الجلاد والضحية وهذا واضح في سرده- رغم رغبته في التخلص من شارون ومن عرفات ومن المستوطنات والانتحاريين"0000 "يقول بطل الرواية في سياق رده علي دانا أهوفا التي ساوت بين شارون وعرفات وبين الضحية والجلاد، : "كلهم يقولون ذلك في محاولة لاقتسام الجريمة والمسؤولية عن الدم الفلسطيني: المتطرفون عندكم والمتطرفون عندنا.. حسنا أخرجوا من أرضنا من برنا من بحرنا من قمحنا من ملحنا من جرحنا من مفردات الذاكرة كما قال محمود درويش. وتكفلوا بمتطرفيكم، وسنتكفل نحن بمتطرفينا."
يوم الجمعة 20-05-2010 استقبلت جماهير الشعراء والكتّاب والمثقّفين من مدينة ام الفحم والمنطقة الروائي والكاتب الفلسطيني المغترب في لندن وذلك في قاعة المركز الجماهيري وبحضور ملفت من شعراء وكتاب ونقّاد واكاديمين ورجال فكر حيث تاتي هذه الامسية في مناقشة االرواية التي كتبها الروائي والكاتب الفلسطيني ربعي المدهون التي تاتي تحت عنوان " السيدة من تل ابيب " .نبذة عن حياة الروائي والكاتب الفلسطيني الذي يعيش في المهجر ربعي المدهون الذي عمل ايضا صحفيا فلسطينياً وكان وما زال يقيم في لندن منذ عشرين عاماً.
كما قدّم الشاعر مسلم محاميد دراسة نقدية أكاديمية بامتياز عن الجانب اللغوي في الرواية وعن مبناها وعن السرد الممتع فيها وركّز كثيراً على عنوان الرواية وبالذات على أل التعريف في اسم الرواية.
أما الأستاذ أحمد محاميد فقد تناول حبكة الرواية وتمنّى لو أن الرواية انتهت عندما وصل "وليد دهمان" إلى الجانب الفلسطيني في حاجز "إيرز".


تقرأ رواية ربعي المدهون وكأنك تستمع للراوي ذاته، أسلوب يقربك من الحدث حتى تنساق فيه وتصبح أحد أطرافه. .الأبطال حقيقيون هم أنا وانت أو أشخاص نعرفهم جيدا وليسوا مجرد شخصيات روائية سلبية يقع عليهم الحدث أو يوجههم الكاتب كما يشاء.
هناك تواصل واضح بين الرواية وقارئها. ..والتشويق لم يترك للملل ولو منفذا بسيطا يتسلل منه برغم كثرة الأحداث والأشخاص واختلاف الأماكن..... أسلوب راقٍ وقدرة على الوصف ولمس الواقع والفكر باليد المجردة.
بعد ثمانية وثلاثين عاما من التهجير القسري يقرر وليد دهمان العودة الي الأرض المحتلة لرؤية والدته والإقتراب حسيا من ذاكرته وزيارة شبابه الذي تركه معلقا في غزة، في الطائرة يتعرف وليد دهمان الفلسطيني المطرود من أرضه علي دانا أهوفا الإسرائيلية التي تجلس في المقعد المجاور له، ومن خلال هذين الشخصيتين تتفرع الشخصيات والأحداث والحكايا لتقدم لنا حياة معكوسة في مرايا عدة، قد تختلف بحسب الناظر أو موقعه وزاوية نظره ولكن يجمعها في النهاية وجودها علي مسرح سريالي هو الواقع الفلسطيني....
الأمل والوهم
تتشعب وتتوالد الحكاية لكنها لاتنتهي. ولئن بدا شكل الرواية غريبا، فإن المدهون لم يفعل أكثر من إستنباط شكل الواقع الفلسطيني واعتماده شكلا لروايته، أليست خارطة هذه الرواية وخطوطها هي نفسها خارطة وخطوط الواقع الفلسطيني وحياة الإنسان الفلسطيني في تشعبها وتعقيداتها وتداخلاتها وخروجها عن النص المرسوم والمتوقع حيث يمتزج الأمل بالوهم والواقع بالخيال ويخرج الأبطال عن النص إلى الواقع ليصبحوا بشرا مستقلين لهم حيواتهم وحكاياهم.
عابرون في كلام عابر
والسيدة من تل أبيب ليست رواية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ولكنها ملتصقة به وتدور في إطاره في معظم جوانبها. يقف الكاتب موقفا خاصا به هو ليس متشنجا ضد الآخر ولكنه ليس محايدا تماما فهو لا ينسى قط مأساة الفلسطيني ولا معاناته تحت الإحتلال والأهم انه لا ينسى المتسبب في تلك المعاناة.
أسدود تصبح أشدود
 يقول بطل الرواية وليد دهمان: ولدت عام 1948(عام نكبة الفلسطنيين) في قرية أسدود التي تسمونها الآن أشدود (إغتصاب التاريخ وتزوير الحاضر) عشت طفولتي وصباي في مخيمات اللاجئين طفت العالم كله على قدمين من هجرة ورحيل لا ينتهيان. أجمع المنافي واعطيها أرقاما بعدد ما عشت فيها من سنين.. كلما هاجر يهودي إلي إسرائيل رُحّل عشرات الفلسطنيين إلي مهجر جديد.... هكذا تؤكد الرواية على أن الأساس في الصراع هو الإحتلال ذاته وما يتبعه من إجرام في حق أصحاب الأرض الأصليين وليس إختلاف الحكومات التي تدير الصراع وتدير شؤون الإحتلال كما يتوهم الكثيرون0
إطلاق الرصاص المطاطي
وتذهب الرواية إلي أبعد من ذلك حين تضرب الأساس الذي بنت عليه إسرائيل شرعية وجودها وهو نفس الوهم المرضي الذي يبرر للإسرائليين سحق الفلسطنيين وطردهم من أرضهم وتاريخهم وحاضرهم: يقول بوريس أبراموفيتش اليهودي الأوكراني الذي أحب دانا أهوفا ووجد نفسه في إسرائيل متورطا في قصة حب تفرض عليه أن يعشق ويدافع عن دولة مغتصِبة يقول: وجدت نفسي مجندا في جيش الدفاع. .الأوامر صريحة تقضي بإطلاق الرصاص المطاطي دون تمييز وبهدف القتل أحيانا هذا ما فعله من سبقوني وتسببوا في جرح مئات الأطفال وقتل بعضهم أيضا. .ثم ماذا، هل يخمد ذلك رغبة الفلسطنيين في الإنعتاق منا. إذا كانت هذه الأرض لنا بوعد الرب فماذا عن ربهم هم ؟ إذا كان ثمة إلاه في هذا الكون. ...لايمكن أن يأخذ أرض شعب ليعطيها لآخر. الإله لايفعل ذلك.
يتلبس نزعات مستعمر ويرسل جنوده يحتلون ويقمعون ويقتلون باسمه......ليذكرنا بعد ذلك أن الشعوب المحتلة تتحرر دائما وأن ذلك هو مصير الفلسطنيين الذين لن يكفوا عن الحبل بالإنتفاضات حتي يكنسونا ويتخلصوا من إحتلالنا. .ولعله من المفيد الإشارة هنا إلي تماهي موقف ربعي المدهون مع مواقف مماثلة ومعبرة لكل من محمود درويش (أخرجوا من أرضنا من بحرنا من قمحنا من ملحنا من جرحنا......من مفردات الذاكرة) وموقف آخر مماثل لغسان كنفاني (أنا وجدت قبل إسرائيل). وربعي المدهون ولد فعلا كما ولد غسان كنفاني قبل ولادة إسرائيل علي إثر عملية إغتصاب شارك فيها الإستعمار البريطاني.
السيدة من تل ابيب
هذه قصة كتاب "السيدة من تل ابيب" للروائي الفلسطيني ربعي المدهون الذي حل مساء يوم أمس الخميس على مدينة ام الفحم وبالتحديد على المركز الجماهيري في امسية كتاب وكاتب حيث نظّمت المركز الجماهيري ام الفحم وبالتعاون مع المكتبة العامة ابن زيدون ومكتبة كل شيء أمسية ثقافيّة أدبيّة في قاعة المؤتمرات في المركز الجماهيري ام الفحم مستضيفةً الأديب والروائي ربعي المدهون، وتمحورت حول روايته الجديدة "السيدة من تل أبيب"، والتي نالت شهرة واسعة وأثارت جدلاً كبيرًا.
العريس الروائي ربعي المدهون
تولّى عرافة الأمسية احمد كيوان الذي استهلّ الندوة بتقديم الشكر للقائمين عليها، ورحّب بضيوف الأمسية: عريسها الروائي ربعي المدهون، وجميع الحضور مؤكدا الى ان مثل هذه اللقاءات تساهم في تطوير الثقافة والادب في مجتمعنا العربي لا سيما موضوع القراءة والابداع الادبي كما واكد الى ان مثل هذه اللقاءت والكتابات تساهم في الحفاظ على تاريخ الشعب الفلسطيني وتوعية الجيل الجديد من الشباب لاهمية الحقاظ على تاريخنا ومعالمنا وتراثنا وكياننا ووطننا.
تعطش مجتمعنا
من جانبه حيا الشيخ ايمن سليمان جبارين نائب رئيس بلدية ام الفحم حيا الحضور على تلبية الدعوة مشيرا على مدى تعطش مجتمعنا إلى مثل هذه الندوات الثقافيّة والامسيات، ورحّب بالضيف الكاتب ربعي المدهون وقدّم شكره للمركز الجماهيري وكل المبادرين وراعي هذه الامسية مؤكدا الى ان بلدية ام الفحم تضع في سلم اولوياتها قضايا التربية والتعليم لا سيما البرامج الثقافية والفعاليات اللامنهجية التي تساهم في تربية جيل واعي ومثقف للارض والوطن القراءة والكتاب والتاريخ والابداع وتطوير المهارات في مختلف مجالات ونواحي الحياة .
كتاب وكاتب
اما بديعة خلفية مديرة مكتبة ابن زيدون فقد اشارت الى ان الامسية باستضافة الكاتب ربعي المدهون تندرج ضمن برنامج ومشروع "كتاب وكاتب" والذي يهدف الى تطوير الابداع والمهارات والاهمية في قراءة الكتب لمختلف الاحياء في المجتمع ان كان الطلاب واهاليهم سعيا منا ان نساهم في بناء مجتمع يحب الكتاب الامر الذي يساهم في بناء مجتمع واعي ومثقف في مختلف مجالات.
ثم جاء دور عريس الامسية وضيف الشرف الكاتب ربعي المدهون والذي قدم بمداخلته باستعراض شامل وواسع لكتابه "السيدة من تل ابيب" والتي استهلها بالشكر لمدينة ام الفحم واهلها المضيافين على حسن الاستقبل وروعة المشاركة .نشير هنا الى ان الكاتب ربعي المدهون ولد في مدينة المجدل/عسقلان 1945بعد نكبة 48 هاجر مع عائلته إلى قطاع غزة وأقام في خان يونس حيث أتم تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي. حصل على ليسانس آداب قسم تاريخ عام 1970م من جامعة الإسكندرية عمل في الصحافة ولم يزاول مهنة غيرها نشر إنتاجه من قصص ومقالات سياسية في العديد من المجلات والصحف العربية.
سيرة موجزة
يقول الروائي عن نفسه: ولدت في مدينة المجدل عسقلان، الواقعة الى الشمال من غزة، عام 1945، وكانت عائلتي قد هاجرت مثل بقية سكان المدينة خلال حرب عام 1948 الى منطقة غزة، واستقررت في خان يونس، وهناك تلقيت تعليمي الابتدائي والاعدادي في مدارس اللاجئين التابعة للاونروا، والثانوي في المدرسة الثانوية الحكومية.
التحقت بكلية الزراعة في جامعة عين شمس بين 1964 و1965، ورسبت لعامين متتاليين
التحقت بكلية الآداب بجامعة الاسنكندرية ودرست التاريخ حتى السنة النهائية ولم احصل على شهادة الليسانس، فقد اعتقلت بتاريخ 10 اغسطس 1970 لنشاط سياسي محدود في تنظيم فلسطيني يساري، وتم ابعادي ضمن سبعين طالبا آخرين الى دمشق، ومن هناك الى عمان حيث اصبحت مقاتلا في صفوف الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
واصلت انتمائي الى الجبهة في اعقاب حرب ايلول 1970 في دمشق وبيروت حتى عام 1980، حيث غادرت صفوفها نهائيا منهيا كل علاقاتي الحزبية والسياسية مع أي طرف او تنظيم
عملت في الصحافة منذ عام 1972 ، وكتبت اولى مقالاتي في صحف عراقية حيث اقمت هناك لمدة عامين، وتباعا في اسبوعية الحرية اللبنانية، وشاركت في تأسيس، اسبوعية "الموقف العربي" بيروت – نيقوسيا من 1980 الى 1983، وأسبوعية "صوت البلاد" في قبرص 1984- 1986
   عملت في فصلية "شؤون فلسطينية" البحثية الاكاديمية (قبرض 1986 الى 1993)، وكاتبا مشاركا في اسبوعية "الافق 1986-1990، وكاتبا محللا مشاركا في يومية "الحياة" من 1989 الى 1994، وفي (القدس العربي) من مارس الى يونيو 1995، ثم منتجا للاخبار في وكالتي "العالمية للاخبار التلفزيونية المصورة"(دبليو تي ان) و" اسوشيتدبرس للآخبار التلفزيونية المصورة" (اي بي تي في) بين 1995 الى ابريل 2001
   ساهمت في الكتابة مرتين اسبوعيا في زاوية "فضائيات وارضيات" في "القدس العربي" من-نوفمبر 2001 الى يناير 2003
أعمل حاليا محررا في يومية "الشرق الاوسط" في لندن حيث اقيم منذ أواخر 1994.












زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
713 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 4 و 1


الرئيسية - اتصل بنا - اعلن لدينا - ابلغنا عن مقطع صوتي او مرئي لا يعمل



النشرة البريدية

         


موقع ملتزم الإخباري

Site Go 2.0